http://fancy.to/84csu0

احلى سلام الى احلى عرب في الدنيا من احلى و اروع منتدى للعرب في العالم
ان كانت هذه اول زيارة لكم فتفضلوا لتسجبل او الدخول مباشرة الى حسابكم
مع تحيات رئيس المنتدى

http://fancy.to/84csu0


    الطرق المعتمدة وكيفية الإقراء

    شاطر

    AZIZ MARZOUKI
    Admin

    عدد المساهمات : 906
    نقاط : 2749
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 09/07/2012
    العمر : 29
    الموقع : RADES

    الطرق المعتمدة وكيفية الإقراء

    مُساهمة  AZIZ MARZOUKI في الخميس ديسمبر 20, 2012 1:42 pm

    استقر العمل اليوم عندنا وعند أهل المغرب وفي أغلب الأمصار شرقا وغربا على الاقتصار على روايتي الإمام عيسى بن مينا " قالون " والإمام عثمان بن سعيد المصري " ورش " عن الإمام نافع بن عبد الرحمان المدني اتباعا لاختيار الإمام الداني ومن وافقه على ذلك لا سيما الإمام الشاطبي وصولا إلى الإمام ابن الجزري، لكن الاختلاف وقع في الطرق وهاك تفصيل المسألة:

    كما هو معلوم أن حافظ القرآن يبدأ بإحدى الروايتين ( باختلاف المناطق، فمثلا في العاصمة وأحوازها انتشرت رواية الإمام قالون عكس أهل الجنوب الذين انتشرت عندهم رواية الإمام ورش أكثر ) فيبدأ مثلا بحفظ رواية الإمام قالون أو رواية الإمام ورش من أولها إلى آخرها رواية ودراية أصولا وفرشا حتى تكون له حجر أساس لعلم القراءات فيما بعد، وبما أنّ اختيار الإمام الداني للطرق اشتهر بقصيدة الإمام الشاطبي فإن الطريق المشهور المأخوذ به في رواية الإمام قالون هو طريق أبي نشيط والطريق المشهور المأخوذ به في رواية الإمام ورش هو طريق الأزرق، كما أسلفت تبعا لاختيار الإمام الداني وتثبيت الإمام الشاطبي، حتى أصبح يقال رواية الإمام قالون من طريق االشاطبية أو رواية الإمام ورش من طريق الشاطبية أي من الطريق الذي اعتمده الإمام الشاطبي ألا وهو طريق أبي نشيط للإمام قالون وطريق الإمام الأزرق للإمام ورش، أما بقية طرق الإمام قالون أو الإمام ورش فإما غير معتمدة أو هي من مسلك آخر، يعني ماذا ؟
    يعني أنّ الطرق المتبقية للإمام قالون وورش إما قد وقع تركها وعدم الإقراء بها أو هي من اختيار غير الإمام الشاطبي، وهنا أفسر.

    قلنا أن الإمام الشاطبي ثبّت طريق الإمام أبي نشيط عن الإمام قالون وطريق الإمام الأزرق عن الإمام ورش، ماذا بقي ؟ بقي طريق الإمام الحلواني والإمام القاضي عن الإمام قالون وطريق الإمام الأصبهاني والإمام عبد الصمد عن الإمام ورش.
    أمّا طريقا الإمام القاضي عن الإمام قالون والإمام عبد الصمد عن الإمام ورش فلم يعتمدا ( سمعت أنه لازال يوجد من يقرأ بهما في المغرب الأقصى )، وأما طريقا الإمام الحلواني عن الإمام قالون والإمام الأصبهاني عن الإمام ورش فهما من اختيار الإمام ابن الجزري واللذان أضافهما إلى طريقي الإمام الشاطبي، وظمنهما في قصيدته التي سماها طيبة النشر، حتى أصبح من يقرأ رواية الإمام قالون من طريق الحلواني أو رواية الإمام ورش من طريق الأصبهاني، يطلق عليه أنه يقرأ من طريق طيبة النشر.

    إذاً أصبح لنا طريقان رئيسيان لقراءة القرآن.
    الأول: طريق الشاطبية ( أبي نشيط عن قالون، الأزرق عن ورش )
    الثاني: طريق طيبة النشر ( أبي نشيط والحلواني عن قالون، الأزرق والأصبهاني عن ورش ).
    = نعم، لاحظتَ معي أن طريق طيبة النشر يحتوي على طريقان لكل راو بينما اقتصر طريق الشاطبية على طريق فقط لكل راو، وهو ما أشرت إليه سابقا.

    يعني تريد أن تقول لي أنه لا يوجد قرآن اليوم يقرأ ويتداول بين الناس بأي رواية من الروايات إلا وقد كان من طريق الشاطبية أو من طريق طيبة النشر ؟
    إي وربي إنه لحق، لا يوجد اليوم أي رواية للقرآن الكريم إلا وتجدها إما من طريق الإمام الشاطبي أو من طريق الإمام ابن الجزري، غير هذا إما شاذا أو لا يعتبر قرآنا !
    لماذا أقول هذا الكلام ؟ حتى تلتفت معي -بارك الله فيك- إلى مكانة الإمام الحافظ أبي عمرو الداني ورفعة مقام الإمام القاسم بن فيرة الشاطبي ودرجة المحقق محمد بن الجزري رحمهم الله جميعا ونفعنا بعلمهم الشريف في الدارين اللهم ءامين.

    بعد أن علمت هذا -بارك الله فيك- نعود الآن إلى الذي سيبدأ حفظ القرآن بإحدى الروايتين، قلنا أنه جرت العادة إلى البدأ بطريق الشاطبية يعني طريق الإمام أبي نشيط عن الإمام قالون وطريق الإمام الأزرق عن الإمام ورش، فيتقن حفظه للقرآن الكريم بإحدى الروايتين ولا يُدخِل معهما أي رواية أخرى خشية التشويش.
    كما جرت العادة عندنا أن لا يزيد القارئ عن ثمن أو ربع في الجلسة الواحدة، يأخذه عن الشيخ ثم يسمعه في المرة المقبلة والشيخ يصوب له الأخطاء، وكانت القراءة قديما تعتمد على الألواح لا المصاحف ولا زالت في بعض المدارس إلى اليوم وإن قلّت، حتى إن أحد الشيوخ يقول، إن القرآن أُخذ من اللوح ( يقصد اللوح المحفوظ ) فلا يحفظ إلى من اللوح،
    ولم تكن عادة الإقراء عندنا أن يأخذ الطالب المقدار الذي سيحفظه من الشرائط أو التلفاز أو الأنترنات، ولم يعرف أبدا من هو متقن للقرآن عارف بالأوجه متبحر في علم القراءات إلا وقد أثنى ركبتين أمام شيخ من الشيوخ.

    إذا كان هذا واضحا مبسطا، فلعلك -بارك الله فيك- تسأل ثم ماذا ؟ ما المرحلة الموالية التي يسلكها من أتم حفظ القرآن برواية من الروايتين المعتمدتين عندنا ؟
    هذا هو مدار حديثي في المرة القادمة بإذن الله.
    أسأل الله السداد والتوفيق وأن يجعل عملي خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع به كل من قرأه ومرّ به، اللهم ءامين.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس فبراير 23, 2017 10:23 am